مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

290

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

والحضر « 1 » ؛ لما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « . . . إذا أراد أحدكم أن يكون آمناً من كلّ خوف فليأخذ السبحة من تربته ويدعو بدعاء المبيت على الفراش ثلاث مرّات ، ثمّ يقبّلها ويضعها على عينيه ويقول : اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ هذه التربة ، وبحقّ صاحبها ، وبحقّ جدّه وبحقّ أبيه وبحقّ امّه وأخيه ، وبحقّ ولده الطاهرين ، اجعلها شفاءً من كلّ داء ، وأماناً من كلّ خوف ، وحفظاً من كلّ سوء ، ثمّ يضعها في جيبه ، فإن فعل ذلك في الغداة فلا يزال في أمان اللَّه حتى العشاء ، وإن فعل ذلك في العشاء فلا يزال في أمان اللَّه حتى الغداة » « 2 » . وروي : « أنّ من خاف من سلطان أو غيره وخرج من منزله واستعمل ذلك كان حرزاً له » « 3 » . وكما يستحبّ اصطحاب تربة الإمام الحسين عليه السلام يستحبّ كذلك جعلها في المتاع لحفظه « 4 » ؛ لما رواه محمّد بن عيسى اليقطيني ، قال : بعث إليّ أبو الحسن الرضا عليه السلام رزم ثياب وغلماناً - إلى أن قال - : فلمّا أردت أن اعبّي الثياب رأيت في أضعاف الثياب طيناً ، فقلت للرسول : ما هذا ؟ فقال : ليس يوجّه بمتاع إلّاجعل فيه طيناً من قبر الحسين عليه السلام ، ثمّ قال الرسول : قال أبو الحسن عليه السلام : « هو أمان بإذن اللَّه . . . » « 5 » . 8 - بيع التربة الحسينيّة : ورد النهي عن بيع التربة الحسينية في مرفوعة يعقوب بن يزيد عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « من باع طين قبر الحسين عليه السلام فإنّه يبيع لحم الحسين ويشتريه » « 6 » . إلّاأنّه لا قائل بمضمون هذه الرواية ، بل يظهر جواز بيعها من كلّ من تعرّض لحرمة بيعها من الكافر لاستلزامه الإهانة ، في قبال من جوّز بيعها منه ، نافياً استلزامه الإهانة ، فإنّ اهتمامهم بهذه المسألة بالخصوص وتركهم التعرّض لغير الكافر كاشف عن مفروغية جواز بيعها منه . ورغم ضعف سند الرواية المذكورة حاول الشيخ الحرّ العاملي توجيهها بحملها على كراهة بيع تراب القبر الشريف ، أو على استحباب بذله من دون ثمن مع احتمال أن يكون الطين المباع غير مملوك لبائعه ، فتدلّ الرواية حينئذٍ على الحرمة . قال رحمه الله : « هذا محمول على تراب نفس القبر ، ويحتمل الكراهة واستحباب بذله بغير ثمن ، ويحتمل الحمل على ما ليس بمملوك » « 7 » . 9 - تجهيز الميّت بالتربة الحسينيّة : يجهّز الميّت بالتربة الحسينية في عدّة موارد : منها : خلط الحنوط بشيء من التربة

--> ( 1 ) جواهر الكلام 18 : 162 . ( 2 ) الوسائل 11 : 427 ، ب 44 من آداب السفر ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 11 : 428 ، ب 44 من آداب السفر ، ح 2 . ( 4 ) مجمع الفائدة 9 : 503 . ( 5 ) الوسائل 14 : 523 ، ب 70 من المزار ، ح 6 . ( 6 ) الوسائل 24 : 228 ، ب 59 من الأطعمة المحرّمة ، ح 5 . ( 7 ) الوسائل 24 : 228 - 229 ، ب 59 من الأطعمة المحرّمة ، ذيل الحديث 5 .